السيد الخوانساري
55
جامع المدارك
والغضبان إن بلغ أمرهما إلى حد لم يملكا أنفسهما فلا اعتبار بقصدهما وإن ملكا أنفسهما فالظاهر اعتبار قصدهما . نعم قد يستظهر من خبر عبد الله بن سنان قال : " قال أبو عبد الله عليه السلام : لا يمين في غضب ولا في قطيعة رحم ولا في جبر ولا في إكراه ، قال : قلت أصلحك الله فما الفرق بين الجبر والاكراه ؟ قال : الجبر من السلطان ويكون الاكراه من الزوجة والأم والأب وليس ذلك بشئ " ( 1 ) عدم تحقق اليمين في مطلق الغضب ولا أظن أن يلتزم به ولذا قال بعض الفقهاء : ويدخل في يمين اللغو كل يمين لفظا لم يقرن بها نيتها لسبق اللسان بعادة أو غير عادة أو جاهلا بالمعنى أو للغضب المسقط للقصد أو لمجرد النفي والاثبات كذلك . وأما صحة يمين الكافر فاستدل عليها بإطلاق الأدلة وعمومها بعد أن كان مخاطبا بالفروع وعموم قوله صلى الله عليه وآله وسلم " البينة على المدعي واليمين على من ادعى عليه " ( 2 ) . وخبر جراح المدائني عن الصادق عليه السلام وفيه " لا يحلف بغير الله وقال : اليهودي والنصراني والمجوسي لا تحلفوهم إلا بالله عز وجل " ( 3 ) . وقال الحلبي في الصحيح : " سألت أبا عبد الله عليه السلام عن أهل الملل يستحلفون فقال : لا تحلفوهم إلا بالله عز وجل " ( 4 ) . وسأله سماعة أيضا " هل يصلح لأحد أن يحلف أحدا من اليهود والنصارى والمجوس بآلهتهم قال : لا يصلح لأحد أن يحلف أحدا إلا بالله عز وجل " ( 5 ) . ونحوه صحيحه الآخر مضافا إلى النصوص الناهية عن عدم الرضا إذا حلف بالله تعالى .
--> ( 1 ) الكافي ج 7 ص 442 . ( 2 ) الكافي ج 7 ص 415 . ( 3 ) الكافي ج 7 ص 451 والتهذيب ج 2 ص 326 . ( 4 ) الكافي ج 7 ص 450 و 451 . ( 5 ) الكافي ج 7 ص 450 و 451 .